|
كلمة شيخ القرّاء الشيخ محمود أحمد العكاوي
الحمد لله بنعمته تتمّ الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد البشر والكائنات ، وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلبى يوم الدين وبعد .
فيقول الله تعالى :
إِنَّ هَذَا القُرآنَ يَهدِي لِلَّتي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤمِنينَ الَّذِينَ يَعمَلُونَ الـًصًّلِحـتِ أَنَّ لَهُم أَجرَاً كَبِيراً
القرآن العظيم ربيع القلوب ، ودواء النفوس ، وبهجة الأرواح .
من تمسّك به سعد ، ومن قرأه نال العزة والمجد . إنه حبل الله المتين ونوره المبين .
إليك أخي المسلم وأختي المسلمة ، إليكم يا أبنائي ، إلى كل أبٍ وأمٍ ، ومربٍ ومربية ، من أجل التقرّب إلى الله تعالى ونيل رضاه أنشأت دار الفتوى مراكز خدمة القرآن الكريم لتسهر على خدمتكم في تعليم القرآن الكريم تلاوةً ، وحفظاً ، وتجويداً ، وجمعاً وإفراداً للقرّاء العشرة .
والغاية منه تحفيظ وتفسير وإجادة القرآن الكريم وكافة العلوم المتعلقة به . للكبار والصغار ، ومن مختلف الأعمار من خلال دورات مستمرة طيلة أيام السنة، صيفاً وشتاءً ، قبل الظهر وبعده . وقد توافد لهذا المركز ما يزيد عن 250 طالباً وطالبة أسبوعياً ، منهم من حفظ القرآن الكريم غيباً أو أجزاء منه ، ومنهم من يقوم بجمع القراءات العشر ومنهم من أتمّ جمعها . كما يولي المركز الناشئة من أولادنا ، ما بين 7 و 16 سنة ، أهمية كبرى وذلك بتنظيم دورات صيفية وشتوية ، يتلقون فيها أحكام التلاوة والتجويد ، ويحفظون أجزاء من القرآن الكريم مفسرة ، مع أسباب النزول. إضافة لعلوم الفقه ، والعقيدة ، والكمبيوتر ، والنشاطات التثقيفية والترفيهية والتربوية الهادفة .
حتى غدا شجرة وافرة الظلال تؤتي أكلها وتعطي ثمارها كل حين بإذن ربها ، فنُخرِّج نهاية كل سنتين طلاباً وطالبات يحملون هديَ الله جلَّ جلاله المتمثِّل بكتابه العظيم ليقوموا بنشره وتعليمه للناس فضلاً عن حملهم للشهادات والإجازات بقراءة وحفظ القرآن الكريم .
من أجل ذلك كلّه نحرص كل الحرص على أن نكوّن نواة طيّبة في المجتمع اللبناني ليدخل حبّ القرآن الكريم كل قلب فتمتلئ بيوتنا بنور القرآن الكريم . فقد قال صلّى الله عليه وسلّم :
« الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب » .
وقال صلّى الله عليه وسلّم : « اقرؤوا القرآن فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه » .
فالله أسأل أن يجعلنا من الذين يقرؤونه فيتدبّرون معانيه ويحسنون نطق مبانيه ، ويجعلنا ممن استخدمهم لخدمة كتابه العزيز في أيّ مكان حللنا أو ارتحلنا . أللهم آمين
وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
|